إبر الحروف عابد سيداحمد هل تهزم الإمكانات احلام الكفاءات !!

* صحيح ان كل من كتبوا فى الاسافير عن وزراء حكومة الامل الجدد اتفقوا على أن أغلبهم من الكفاءات التى تستحق الاحتفاء
* وهذا ما يحمد لمطبخ الرئيس كامل ادريس الذى نجح بهدوئه وصبره بالخروج بأغلبية من المقتدرين فى حكومته برغم التجاذبات والصراعات التى لازمت التشكيل
* ونعم أن د. جبريل ابراهيم نفسه من الكفاءات لكنه أخطأ بالعودة للمالية
*
* فالرجل بحكمته وحنكته السياسية كان انسب للخارجية على عكس المالية التى تحولت فى عهده إلى خزانه تنفق ماياتيها فى غياب دور التخطيط الاقتصادى المهم لاستنباط موارد جديدة وفتح آفاق بالداخل والخارج لإنعاش الخزانة باستمرار
*
* وغاب فى عهده التناغم مع بنك السودان
* ومن المؤكد أن الوزراء الجدد مهما كانت كفاءتهم فى مجالاتهم يحتاجون لتنفيذ برامجهم ومشروعاتهم للمال والمال إن لم تتغير عقلية إدارة المالية الحالية المجربة سيكون المشكلة التى تهزم احلام كفاءات حكومة الامل ليقفز السؤال : هل بعد اعتماد جبريل من جديد وزيرا للمالية يكون المخرج لإنعاش الاقتصاد فى انشاء مجلس للتخطيط الاقتصادى ام تترك الوزارة على حالها وزارة خزانه بلا تخطيط
* وبمناسبة التخطيط هل ستكون للحكومة الجديدة خطة استراتيجية موحدة للأعوام المقبلة تبدأ بها عملها بايقاع واحد ومتناغم ام تترك كل وزاره تشوت براها كما كان فى الحكومة التى تم حلها والتى سبقتها
* والتخطيط فى غياب المال يصبح من ضروب الخيال ومن هنا تاتى أهمية أن تكون خطة المالية مستوعبة فى خطة الحكومة لمطلوبات خطة المرحلة حتى لاتهزم الإمكانات احلام الكفاءات
*
* ونذكر أن وزارة المالية قبيل تحرير الجزيرة والخرطوم عقدت جلسات وجلسات ببورتسودان أكدت بعدها اكتمال ترتيباتها لمرحلة الاعمار فتحررت الجزيرة ولم تنال حتى الآن جنيها للاعمار واجتهدت حكومة الخرطوم وحدها لتفعل كل الممكن والمستحيل وفقا لامكاماتها فى غياب دور المالية فالمالية المجربة بحاجة إلى إصلاح… انها الحقيقة الحاضرة التى يجب التعامل معها حتى يتحول الامل الشعار إلى واقع يمشى بين الناس



