أجراس فجاج الأرض عاصم البلال الطيب المركزى بين سياسة الصيرفة وصيرفة السياسة البريق

*تماما ، تفقد تداعيات الحرب المناصب بريقها الزائف ، وتخصم من أبهتها وتخصف بمتولينها الأرض تعييرا ، وتعرضهم لألذع النقد وتجر عليهم الإتهامات من كل صوب وحدب وصنف ولون ، وهذا هو الحال والمنوال قبل وبعد الحرب وأثناءها لعدمية التوافق والتواطن بحزم دستورية للحكم والإدارة ، وبيننا من لم تغير سلوكه الحرب ، ولايدرى ماذا ينتظر ، والعدمية المسبب الرئيس لما نحن عليه وفيه ، واقدار متولى المناصب من أرزاقهم وأقسامهم الصعبة ، ونهايات اغلبهم المؤلمة مطاردة بالإتهامات والإيتاء بكل الموبقات ، حالة سودانية تجرنا نحن الصحفيين لذات المصير وتحملنا كل سوءات عصر وتقصير ، والإبقاء على الدولة بعلاتها قائمة أرحم من فنائها وتلاشيها ، والإصلاح كما الطبيعة يعود لمجراه غاضبا ولو بعد حين ، والعزف الإدارى المنفرد تغلب سيمفونيته على الجماعى بلا نوتة متفق عليها ، والعزف المنفرد تتجلى أهميته فى تغطيته على نواقص واوجه قصور الأداء الجماعى حتى يرتقى ويرتفع ، وكما للصبر فله حدود . ومن اقدارى ، مزاولة حرفتى منذ نحو أربعين سنة ، فى ذات الأجواء والظروف مذموما وممدوحا ، و تحت نير الحرب بالوجود فى مسارح مواجهاتها المباشرة الأشد خطورة لنحو عام ، ولازلت ازاول صحفيا متنزحا من ولاية لأخرى وسط ظروف واوضاع ولا أصعب ، وأرقب عن بعد وكثب متناولا شتى القضايا والمواضيع من زوايا مراعية طبيعة المرحلة ، ويسترعى انتباهى الأداء الموضوعى بالعزف المنفرد والتغريد خارج السرب لبعض متولى المناصب الإقتصادية ، و الصبر على التصيد والتسقط لحركاتهم وسكناتهم نقدا موضوعيا محبذا واستهدافا صريحا منفرا ، ويظل الحال على ماهو عليه قيد إجراء الحرب حتى إشعار أخضر ، وإيقاد شعلة وطن العزف الجماعى*
*التوأم*
*ومن بين زملاء ومختصين ومتابعين ومهتمين ، أقف مناصرا لأداء المصرفى برعى الصديق محافظ بنك السودان تقديرا لجهد أتلمسه ولإرتضائه تحمل المسؤلية دون علمية بالخسائر ، غير مرة ومقال ، وقفت إلى جانب سياساته ومساعيه لضبط العمل المصرفى بالعزف الجماعى والتنسيق بين مكونات الجهاز التنفيذى ، يملك سببا وسببا لعدم تغيير العملة واتباع سياسات مالية ونقدية ظاهرها الرحمة وباطنها العذاب ينادى بها مراقبون ، الف والف عائق ينهض وقلم يشخت ، والإستيراد والتصدير ثنائية تقعد وتقيم بأداء الجهاز المصرفى ، توأم سيامى ، ونلحظ كمراقبين خللا فى هذه الثنائية تستدعى تدخلا مهنيا جراحيا وضبطا تمريضيا ليتعافى السوق ، وليس من وقت أنسب للعملية الجراحية والوزارات المعنية بين أيدى بنيها المهنية القادرة على إعداد وصياغة سياسات تجارية تجب وتبتلع التجارية السياسية وتماسيحها التى لاتشبع ، وجوه متعددة شائهة وممارسات خاطئة تؤذى كلية القطاع المصرفى وتتعب قيادة البنك المركزى . ويبذل برعى الصديق إبن المصرف المركزى بالتعاون مع فريقه المتكامل جهودا مقدرة للتعامل مع الآثار الجانبية المضرة للحرب و القاصمة لظهر بعير البلد وجهازه المصرفى ، خسائر هذا القطاع الحيوى جراء الحرب نهبا وتخريبا ليست بعد محصية للبناء والتأسيس لأرضية المعالجة ، ويضاعف هذا الفقدان من مسؤوليات بنك السودان المطالب بتحمل الإستدانة المالية بلا تغطية لتسيير الأمور والتكفل بأعباء دعم المجهود الحربى والتحكم فى سعر الصرف لكبح جماح نمو التضخم السرطانى ، وضعية تصعب السيطرة عليها وحال البلد امن وسلام دعك من حرب شعواء جلفاء ، ومتوقع فى ظل اجواء عدم الإستقرار ، إنفلات الأسعار ، وإنفكاك لجام كبح تدهور مظاهر إقتصادية إنتاجية وإيرادية ، وإدارة البنك المركزى وعن تقصٍ صحفى ، ليست بالغافلة عن هذة الفرضيات القطعية ، لتحتسب بجملة سياسات تقى الإقتصاد من كامل الإنزلاق والإنهيار وتخفف من معاناة إنسانية رهيبة ليست محل خلاف ومغالطة ومداهنة*
*النفسية*
*ولاينفى الواقع الإقتصادى الأليم جراء الحرب وسياسات قبلها فاشلة قياسا بالنتائج ، جهدا مقدرا مبذولا من قيادة الجهاز المصرفى والمحافظ برعى الصديق بالضرورة بالتعاون مع الدوائر ذات الصلة للسعى الحثيث لخلق حالة الإنسجام التنفيذى المفقود ، والنتائج ملموسة فى توقف إرتفاع سعر الصرف إرتفاعا مخيفا لاختلال فى ميزان العرض والطلب المتحكم الأصيل والمتأثر بجملة أسباب ، احد المسؤولين قبل سنوات عزا ارتفاع سعر الصرف لأسباب نفسية فى تصريحات حظى العنوان منها بالتداول دون التعمق فى جملة المسببات المفضية للحالة النفسية بالإندفاع للطلب فى مواضع والإحجام عن العرض لتحقيق فوائد شخصية ، مرحلتنا الحالية تتطلب وقوفا إلى جانب سياسة إدارة القيادة المصرفية المقنعة لى وآخرين من دونى والمرفوضة جملة وتفصيلا من مناهضين لها وللمحافظ برعى ، والدعم ليس للشخصية ، ولئن يثبت عنها نزوع للباطل عمدا نتصدى لها ، اما فشل برامج وسياسات لتحقيق الأهداف فمتوقع فى عالم البشر ، و المناهضة حق للجميع بإقامة الحجة و تقديم الادلة المقنعة بعيدا عن لغة التشكيك والتخوين ، وترفيعا لدور قضائنا الجالس والواقف ، الواجب العرض الإيجابى النقدى بالمملوك من قدرات و معلومات وقراءات أو التقدم بمستندات لخروج عن النص صريح يرقى بحيثيات لمنصات الحكم والقطع . محافظ البنك المركزى برعى الصديق فليسانده المقتنعون بحسن سياسة قيادته للجهاز المصرفى المركزى بموضوعية قابلة للتفنيد بمماثلة من المخالفين ، والتخوين بالتلميح لا يفضى لحلول ويجر لتعقيدات ويقود لتقسيمة بين فريقين مع وضد ، و مشروع رصد جولات المحافظ ونقدها مقروءة فى سياق الوصف الوظيفى وخضوع صلاحياته لمجلس السيادة وعدم مغادرته إلا بإذن رئيسه ، ومنتهى صرامة الجهاز المصرفى ، عدم مغادرة مدير بنك إلا بإخطار وإذن المحافظ المركزى ، وليكن النظر للزيارات بالنتائج على الأرض وبحسبانها فى عالم اليوم اهم من البقاء فى الداخل ، والانخفاض الطفيف فى سعر الصرف مؤشر لحصاد الجولات ولتعافٍ إقتصادى ولو بطئ ، يكفل إيقاف متوالية الزيادة ، و هذا مما يعزز اهمية التواصل مع المحيط الخارجى ، إحصاء منافع ومضار غياب المحافظ وحضوره قياسها بالمخرجات وليس بفتراتها ومراتها ، لغة المصارف عالميا فيها السر والجهر ومحافظوها يقومون بزيارات غير معلنة و يخرجون كل عام للتصريح مرة*



أستاذ عاصم لك التحية
حديثك عن المحافظ برعى هذا إنصاف للرجل وليس مدح وتطبيل الشاهد في الأمر أن المحافظ عندما أستلم منصبه لم يكن له مكتب بالمقرن وليست هنالك عملية تسليم وتسلم للملفات الحساسه ومعينات العمل…انا اعتبره مؤسس مثل مامون بحيرى بل مامون بحيرى كان وضعة افضل يوجد أمن واستقرار وكل العوامل طبيعة وفى إنتاج وحصائل صادر بدر دولار على البلد ….لكن برعى لم يجد شئ يسنده ويدعمة فى أداء مهامه كمسول عن السياسية النقدية فى البلاد….لم يجد بلد لم يجد خزنة مركزية بها احتياطات الذهب والعملات ولا حتى مطابع عملة والانظمة متعطله والموانئ ملئت بالسلع التى تخلص بسب تعطل نظام الصادر والوارد سارع فى إصدار مناشير للعمل اليدوى وبدأت الروح تدب فى المصارف الموانى افرغت مخازنها والسوق امتلى بضائع وقام بجولات خارجية من آجل طباعة الاوراق النقدية لتعويض المخزون الكبير فى خزن المقرن وجاء بالوديعة القطرية لتركيز سعر صرف الجنيه فى السوق وفى ذات الوقت عمل على إعادة الانظمة الالكترونية برنامج التحاويل بين البنوك ونظام الجمارك وإصدار الشيكات والاستعلام والترميز وكل نظام البنك للربط بين فروعه
برعى برع فى إدارة الأزمة
وبالتوفيق ان شاء الله