الأخبارمحلية

البنى التحتية: صيانة وتأهيل الطرق من أعلى المشروعات تكلفةً.. والكيلومتر الواحد يتراوح بين 700 و800 ألف دولار

الخرطوم: خالد فضل السيد
عقدت وزارة الثقافة والإعلام والآثار والسياحة، عبر وكالة السودان للأنباء (سونا)، بمركز أم درمان الثقافي، المؤتمر التنويري الدوري رقم (59)، بهدف تمليك الحقائق والمعلومات للرأي العام عبر مختلف وسائل الإعلام، واستضافت خلاله وزارة البنى التحتية والنقل للحديث عن تحديات إعادة تأهيل البنى التحتية في البلاد.
وأوضح وزير البنى التحتية والنقل، الأستاذ سيف النصر، أن شبكة الطرق تحتاج إلى صيانة شاملة منذ الفترة الممتدة من عام 2017 وحتى نهاية عام 2019، إضافة إلى ما لحق بها من أضرار خلال الفترة اللاحقة والحرب.
وأشار إلى أن من أسباب تدهور الطرق تصميمها لتحمل شاحنات بوزن يصل إلى 50 طناً، بينما تسير عليها شاحنات تتجاوز حمولتها 100 طن، فضلاً عن محدودية الميزانيات المخصصة للصيانة، مبيناً أن عمليات الصيانة والتسيير تعتمد حالياً بصورة كبيرة على إيرادات بوابات العبور.
وفي قطاع النقل الجوي، قال الوزير إن شركة سودانير تمتلك حالياً طائرة واحدة، ومن المتوقع دخول طائرة أخرى إلى الخدمة قريباً، بينما يشهد قطاع النقل البحري عمليات تحديث وتطوير لمواكبة التطورات العالمية، إلى جانب تجهيز سفن جديدة لدخول الخدمة خلال الفترة المقبلة.
من جانبه، أوضح مدير مصلحة الملاحة النهرية، الأستاذ ياسر محمد مادبو، أن النقل النهري يُعد من القطاعات الاقتصادية المهمة التي ترفد الدولة بالموارد، مبيناً أن نشاطه ينقسم إلى جانب رقابي تضطلع به مصلحة الملاحة النهرية بالتنسيق مع الجهات المختصة، وجانب تشغيلي تتولاه الشركات العاملة في حركة الوحدات النهرية.
وأضاف أن حركة الملاحة النهرية مع دولة جنوب السودان كانت تمثل نحو 33% من النشاط، إلا أنها توقفت منذ عام 2011 لأسباب تتعلق بالأوضاع في جنوب السودان، مشيراً إلى وجود اتصالات وتنسيق لاستئناف النشاط مرة أخرى.
وأكد مادبو أن الوزارة عازمة على إعادة قطاع النقل النهري إلى سابق عهده بعد ما تعرض له من أضرار، لما يمثله من قيمة اقتصادية ودور مهم في دعم التنمية، لافتاً إلى وجود شراكات مع جمهورية مصر العربية، واتصالات مع تجمع الكوميسا، مع فتح الباب أمام الاستثمارات في هذا القطاع.
بدوره، أكد مدير الهيئة القومية للطرق والجسور، الأستاذ يوسف فذاري، أن الحرب أثرت بصورة كبيرة على قطاع الطرق، حيث توقفت حركة النقل وتعرض عدد من الكباري لأضرار أدت إلى خروجها من الخدمة، كما تضررت طرق أخرى بسبب السيول والأمطار، الأمر الذي انعكس على حركة النقل بين المدن والولايات.
وأشار إلى أن الجهود تتواصل حالياً لإعادة ترميم وصيانة وتأهيل الطرق والكباري المتضررة لإعادتها إلى الخدمة، موضحاً أن إنشاء وصيانة الطرق من أعلى المشروعات تكلفة، إذ تتراوح تكلفة الكيلومتر الواحد بين 700 و800 ألف دولار، فيما تمثل أعمال الصيانة نحو 7% من تكلفة الإنشاء. وأضاف أن المرحلة المقبلة تتطلب دعماً كبيراً لإعادة تأهيل الطرق المتأثرة والمساهمة في جهود إعادة الإعمار، خاصة بعد استعادة مساحات واسعة من البلاد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى