مقالات رأي

محمد المسلمي الكباشي يكتب..حكومة الأمل.. شهادة ميلاد دولة في زمن الحرب شكراً سيدي القائد البرهان

منذ اليوم الأول للحرب تعمدت غرف إعلامية متخصصة في الإشاعة أن تختزل الدولة في منشور، وأن تختزل الأزمة في هتاف.
روجت فلول “قحت” ومن دار في فلكهم أن الشرعية المدنية حكر عليهم وحدهم. فلما جاء التكليف سقطت ورقة التوت.
جاء البروفيسور كامل إدريس رجل دولة بثقل أكاديمي وعلاقات دولية راسخة، فأبطل دعواهم.
وحين تشكلت الوزارة لأول مرة منذ الاستقلال بمعيار الكفاءة لا المحاصصة، كان التكوين تجويداً، وكان الاختيار استحقاقاً.
فولدت “حكومة الأمل” محملة بآمال الإعمار وعودة المهجرين وإحياء الخرطوم. وقد كان لها ما أرادت بإذن الله ثم بجهد الرجال.

تعمل هذه الحكومة في ظل حرب شاملة، ومع ذلك أدارت الملفات بمنطق الدولة لا بمنطق المزايدة.
في المالية قدمت موازنة في زمن الندرة، وغطت المجهود الحربي ووفيت باستحقاقات الدولة.
وفي المعادن حولت الذهب والموارد إلى سند حقيقي للجنيه، فأوقفت نزيفاً كان سيطيح بالاقتصاد.
وفي الاتصالات والتحول الرقمي أعادت السودان إلى مسار العصر.
وفي الزراعة حققت نجاحاً في زمن المسغبة فصانت الأمن الغذائي.
وفي الثروة الحيوانية طبقت العلم على ثروة قومية ظلت لعقود بلا إدارة حديثة.
وفي الخارجية مارست دبلوماسية مؤسية في زمن التكتلات، فأعادت للسودان حضوره.
وفي
الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية كان الحضور ميدانياً حتى خيل للناس أن مجلس الوزراء يعمل في كل بقاع السودان.
وفي الداخلية كان الأمن والأمان هو العنوان.
وفي الصحة كان العمل كافياً لأن يفخر به كل سوداني.
وفي التربية تم إجلاس الطلاب وعقد الامتحانات داخل الوطن وخارجه في ظروف الحرب، وهو ما لا يفعله إلا من آمن أن التعليم خط أحمر.
وفي التعليم العالي عادت الجامعات فرفعنا القبعات احتراماً.
وفي الإعلام كان الرد اليومي على الشائعة بالحجة لا بالضجيج.

هؤلاء رجال اختارتهم الكفاءة لا الولاء الحزبي. مستشارون يعملون بتفرغ كامل، بلا منّة ولا تصوير للحياة الخاصة.
شكراً دكتور حسين الصديق الحفيان على جهاد حقي من أجل الوطن واحتساب كل شيء لله.
وشكراً الدكتور نزار عبدالله على الصبر في مواجهة حملات مدفوعة الثمن، بهتوا ودفعت الأموال لحربك فخاب سعيهم ونلت الأجر.

لقد كان الهدف من حملات التشويه واضحاً: تحويل “حكومة الأمل” إلى فوضى في المكاتب وفي الشارع.
تحالف يجمع بين قحاتي متمرد ونفعي وعاطل عن الفكر، اجتمعوا على هدف واحد هو إفشال التجربة قبل أن تثمر.
ولكنهم فشلوا. لأن الدولة لا تُدار بميديا تنقل الكذب، وإنما تُدار بواقع على الأرض.
ولأن القانون سيطال كل من فتح قنوات النياحة والإساءة ونشر شائعة الفساد.

وإن إقالة وزير الشئون الدينية والأوقاف لهو نجاح يُحسب لحكومة الأمل، ورسالة قوية لكل وزير لم يحقق الطموحات.
رسالة مفادها أن رئاسة الوزراء تراقب وتراجع كل وزارة بميزان الإنجاز لا بميزان العلاقات.
ونشكر الوزير على جهده السابق، ونأمل أن يكون القادم على قدر الحدث، فالوزارة تتصل بحياة المواطن اليومية، والأوقاف تحتاج حسن إدارة، والحج والعمرة يحتاجان جهداً خاصاً.

ختاماً سيدي الفريق أول عبد الفتاح البرهان.
شكراً على حسن الاختيار. اخترت في زمن الحرب رجل دولة، واخترت فريقاً لا يبحث عن تصفيق. ومنعت عنا وزراء عهود سابقون همهم الإعلام والظهور في كل شي يتبعهم إعلام يظهر وجودهم ولو طلعوا الخلا
اليوم الخرطوم تعود إلى أهلها، والجامعات تفتح أبوابها، والذهب يسند الاقتصاد، والزراعة تبشر بخير.
هذا هو الرد الذي يخرس الغرف الإعلامية المدفوعة.

من أعمته الأدلجة وسلم قلمه لغيره سيظل يكتب الكذب.
ومن قرأ بعين الواقع سيشكر “حكومة الأمل” وسيمقت الإشاعة ومروجيها.

لا سودان بلا برهان.. والبرهان سند السودان
والله من وراء القصد. والله أكبر والعزة للسودان.

محمد المسلمي الكباشي
رئيس الهيئة القومية لدعم القوات المسلحة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى