مشاهدات الصادق الطيب نافذة استخراج الشهادة الثانوية بأمدرمان…المكاسب المحققة والقيمة المضافة المرجوة

فتحت وزارة التعليم والتربية الوطنية ممثلة في الإدارة العامة للقياس والتقويم والامتحانات نافذة لاستخراج الشهادة الثانوية بمقر الوزارة المؤقت بمركز الطفولة المبكرة بمحلية أمدرمان بولاية الخرطوم …بجانب استمرار نافذة عطبرة بمحلية نهر النيل التي استؤنف العمل بها إبان إقامة الامتحانات المؤجلة لعامي 2023 و2024.
وحقق فتح النافذة بأمدرمان العديد من المكاسب ووفر على طلاب الشهادة وأسرهم الوقت والمال جراء السفر لمدينة عطبرة لاستخراج الشهادة.. وجنبهم الكثير من العنت والمشقة ووعثاء السفر سعياً وراء استخراج الشهادة. كما كان فتح النافذة ترجمة عملية لقرار مجلس السيادة حينما شكل لجنة عليا برئاسة عضو المجلس الفريق ابراهيم جابر لتهيئة البيئة لعودة المواطنين للخرطوم ..وساهم فتح النافذة بمقر وزارة التعليم والتربية الوطنية بأمدرمان في عودة مجموعة كبيرة من الأسر وطالبي الشهادة الخرطوم يضاف إلى ذلك استئناف عمل مكتب القبول والتوثيق بوزارة التعليم العالي عمله أيضاً من الخرطوم..كما أدى فتح نافذة استخراج الشهادة الثانوية إلى تحريك عدد من الشباب في زيادة دخلهم عبر قيامهم بأعمال التصوير واستخراج الصور الفوتوغرافية كأعمال مساندة لأعمال النافذة بجانب أعمال بائعي الأطعمة وتحويل الرصيد وأصحاب الركشات ليس هذا فحسب بل تلاحظ أن بعض خطوط المواصلات سلكت مسار الطريق الذي يمر بمقر الوزارة بدلا عن الطرق الأخرى المعروفة نسبة للحركة التي أحدثتها النافذة فهي كما سلف تعد قيمة مضافة حقيقية لها العديد من الإسهامات في تهيئة البيئة لعودة المواطنين الى الخرطوم ومؤشر كبير لعودة واستتباب الأمن بالولاية.
وأعتقد أن فكرة تعدد النوافذ التي خلقتها ظروف العامين الماضيين يمكن تعميمها أكثر إن لم يكن هناك ما يمنع وما أظن هناك مانع لتوفر الوقت والجهد وتحقق الإيرادات المالية العائدة للوزارة بيسر ولعل عمل الحوسبة الحديث القائم الآن في استخراج الشهادة يعمل كثيراً علي في فتح نوافذ أخرى داخلية وخارجية.
الأعمال والخدمات المقدمة للمواطنين عموماً وللطلاب على نحو من التخصيص من جانب وزارة التعليم والتربية الوطنية ممثلة في الإدارة العامة للامتحانات تسير موازية للخدمات المقدمة للمواطن في الأحوال المدنية من وزارة الداخلية التي توفد ممثلين من السجل المدني والجوازات لتيسير المعاملات للسودانيين بالخارج بجانب مكاتب الجوازات السودانية الملحقة بالسفارات بصورة دائمة وذلك في حالات الحاجة الماسة لذلك .
مواسم استخراج الشهادة التي تنشط بصورة ثابتة كل عام عقب امتحانات الشهادة تحتاج لمثل هذا النوافذ حتى في الخارج أو إرسال معلومات الشهادات من المركز الخارجي لاستخراجها في الخرطوم وإرسالها عبر الحقيبة من وزارة الخارجية أو برفقة مندوب من الإدارة لتغطية الخدمة في ذروة الحاجة لها.. وأيضاً هذا الأمر ليس له من الصعوبة نصيب وهو أمر متاح.
إن كان ذلك على المستوى الخارجي خدمة للجاليات السودانية بالخارج فمن الأيسر تطبيقه على الصعيد الداخلي في عدد من الولايات لتكون النافذة في عاصمة الولاية يقوم عليها أحد مندوبي الإدارة العامة للامتحانات ولفترة محدودة حتى يذهب الاكتظاظ وينتهي التقديم للجامعات ويكرر ذلك كل عام.. ونشير هنا للتجربة الثرة التي طبقتها الإدارة العامة للامتحانات قبيل اندلاع الحرب واستمرت لعدة سنوات وهي استخراج الشهادة وإرسالها للطلاب في مدارسهم وكان عملا ناجحاً ومميزا.
ونعتقد أن فتح النافذة بأمدرمان واستمرار الأخرى بنهر النيل ذلك التعدد كان المشكاة التي تسرب منها الضوء ليكشف ما اختبأ من عتمة تكبد طالب المعاملة عنتا جراء السفر.. وحسنا فعلت الوزارة والإدارة العامة للامتحانات بإزالة تلك المصاعب وذللتها كسبا للوقت وتخفيفا الأعباء عن كاهل الطالب ومن خلفه أسرته.
ولعل عدداً من الطلاب والأسر الذين يرافقون أبناءهم أبدوا ارتياحهم البالغ لفتح نافذة أمدرمان لاستخراج الشهادة.
نثق في أن الإدارة العامة للامتحانات تعمل ليل نهار من أجل راحة الطلاب وتيسير معاملاتهم بالصورة المثلى والدقيقة ليأخذ كل طالب حقه ودرجاته التي أحرزها…



