وزير البيئة والغابات السابق د.حسن عبدالقادر هلال ل ( وكالة نيوز): لابد من عودة وزارة البيئة لهذه الاسباب (…) الحكومة لم تهتم بالبيئة ضمن الاولويات لذلك القضايا كانت تسير بسلحفائية امريكا والصين اكبر ملوثين للبيئة في العالم

حوار : فاطمة عوض – اماني ابشر
شهدت الفترة الماضية حراك بيئي في المؤتمر الاقتصادي الاول حيث شارك الخبراء بالعديد من الاوراق قدمت لحماية البيئة في السودان وضرورة ايجاد فرص لجذب التمويل الخارجي لعمل احزمة للحماية من الجفاف والتصحر وقدم الخبراء الكثير من الحلول باعادة التعامل مغ المنظمات العاملة في مجال البيئة وشارك د.حسن عبدالقادر هلال وزير البيئة والغابات السابق بمقترحات وطالب بانشاء وزارة للبيئة وضرورة الاستفادة من مياه البحر الاحمر باستخراج طاقة الهيدروجين الاخضر كوقود للبواخر والسفن وكثير من القضايا الاخرى ..وكالة نيوز التقت بالخبير البيئي د. حسن عبدالقادر هلال فكان الحوار التالي :
في البدء حدثنا عن أهمية البيئة؟
الحديث عن البيئة يطول لانه اصبح مصير وليس ظرف يتحدث عنه الناس
يتكلم عنه في المؤتمرات ويقولوا تسنامي ضرب امريكا والصين وماحدث من موت وخراب في اسبانيا بالرغم من وجود بنية تحتية قوية ولكن السيول والامطار لاتقاوم مياه جارفةنجتاح البيوت
التلوث البيئي في العالم ؟
البيئة الان لازم العالم يلتفت لها والاوربيين ماشين للبيئة اكثر من امريكا وامريكا والصين اكبر ملوثين للبيئة
اما افريقيا نسبة التلوث لاتتجاوز 20% و75% متوزع مابين امريكا والصين
اهمية مؤتمرات البيئة واثرها على السودان ؟
مؤتمرات البيئة مهمة ومجدية جدا ومن اهم المؤتمرات مؤتمر البيئة وكان في ريودي جانيرو وخاطب القضايا المهمة من تغير المناخ والتصحر والتغير الاحيائي
ريو + 20 حولو الاتفاقيات لاتفاقيات عالمية قابلة للتنفيذ.
واكبر مؤتمر هو مؤتمر باريس 2015 لانه ناقش 6 مواضيع مهمة وقضية محورية في العالم وهي التمويل ونقل التكنلوجيا والتعويض والخسائر للدول النامية ونشر الوعي البيئي لذلك الاعلام شريك وليس متعاون
ماهي المشاكل التي تواجة البيئة في السودان ؟
يجب الصرف على البيئة والاعلام البيئي لانه يوصل المعلومة للناس.
بدات في إنشاء إعلام بيئي ولكن الحكومة من2011و2012 لم تكن البيئة من الاولويات في السودان لذلك كانت القضايا تذهب بطريقة سلحفائية وكان السودان لايدخل اكثر من 200مليون دولار لتعويض الخسائر والاضرار التي سببها تغيير المناخ مما هدد الوضع البيئي لذلك كان عيب يكون في صرف كبير على حصاد المياه والطاقات النظيفة من كهرباء وطاقة شمسية وطاقة الرياخ وصرف على التصحر والجفاف والتلوث والتصحر (سرطان الارض)
اثر غياب الوزارة على البيئة؟
الوزارة تكالب عليها من السياسيين ووصلوا وزارة البيئة بجهالة واي اجتماع عالمي لايضم وزير بيئة لايحظي بتمويل لذلك لابد من عودة الوزارة لان الوزير هو من يجلب التمويل.
وماهو رايك وخطتك للتعافي ؟
في المؤتمر الاقتصادي الأول وصلنا لقرار اعادة وزارة البيئة لحالتها الاولى وان شاءالله سترجع الوزارة والان الاموال الضخمة للبيئة وصلت ترليون دولار لمحاربة ثاني اكسيد الكربون بالغابات وزراعة الاشجار لانها تكون احواض لدفن ثاني اكسيد الكربون حتى لا يسبب ثقب الاوزون والتخلص من التصحر والجفاف ووفرة المياه بمشروعات حصاد المياه ومحاربة العطش والجوع والمرض وتوفير الكهرباء بالطاقات المتجددة ونقل طاقة الرياح والطاقة الشمسية وطاقة الهيدروجين الأخضر من مياه البحر كوقود حيوي للبواخر والسفن والطائرات والعربات والسودان لم يقدم اي مشروعات في السنوات الماضية لذلك حصيلتنا صفر في المئة
برايك كيف المخرج؟
تجميع العلماء والخبراء والباحثين والاعلاميين وفعاليات المجتمع السوداني كلها لتحديد الاولويات في البيئة والتنمية الاقتصادية المستدامة وتقديم مشروعات بيئية حيوية واجبة التنفيذ ومقنعة للعالم في التمويل وخاصة ان مؤتمرات البيئة تمخضت عنها صناديق دعم البيئة مثل صندوق البيئة العالمي وصندوق تغير المناخ وصندوق الحزام الاخضر الافريقي الكبير لزراعة الاشجار مثل صندوق البنك الاسلامي جدة وصناديق كثيرة أخرى لذلك لابد من السودان ان يقدم دراسات علمية بيئية بواسطة خبراء عبر هذه الصناديق وكان حصيلتنا 200 مليون دولار في العام للبيئة والان يجب ان تكون تجاوزت 2 مليار دولار ولكن لاحياة لمن تنادي الان الامور في السودان في مجال البيئة تسير للعكس ولابد من ان نتصدى جميعا لانقاذ مايمكن انقاذه والتواصل مع العالم الخارجي خاصة الاتحاد الاوربي وامريكا والصين والهند او مجموعة التحالف من أجل الطاقة ومجموعة التحالف ضد الفقر والدول الاسيوية الآخرى التي تنشط في هذا المجال
كما ابشر بان اسعار الطاقة المتجددة والري المحوري التي بدات عالية الان هبطت الاسعار بمعدل 80% واصبحت في متناول اليد بالنسبة للسودان
وكيف يتم استقطاب الدعم ؟
اي ادارة بيئية رشيدة
متمكنة في البيئة والغابات وتغيير المناخ نستطيع ان يجذب أموال طائلة للسودان نزرع بها كل هذه الصحاري ونشر حصاد المياه وحفر الآبار الجوفية ونهتم بالثروة السمكية في النيل والبحر الأحمر ونهتم بغابات الماينقروب وشعب الكورال وهي ثروة مابعدها ثروة في العالم بلد فيها بحر وسمك ليس فيها مجاعة
ماذا عن التعدين ؟
قطاع التعدين من القطاعات الملوثة للبيئة خاصة في مجال الزئبق والسيانيد وحفر التربة كذلك هناك ملوثات من قطاع النقل وقطاع الصحة الالكترونية والبلاستيك والنفايات الطبية هي الاخطر.
وماهو المطلوب في المرحلة القادمة؟
هي الدراسات البيئية ودراسات الأثر البيئي وتقييم البصمة البيئية في السودان وحالة البيئة في السودان سعيا وراء الحصول على التمويل اللازم ونقل التكنلوجيا والتسويقات التي يستحقها السودان عن جدارة لان دور الامم المتحدة في السودان ضعيف جدا ولابد من عمل قوي لتفعيله والاهتمام بالتدريب ونشر الوعي ورفع القدرات لان البيئة هي أزمة ثقافية وأزمة مجتمعية لابد ان يعي الشعب بالمسؤلية البيئية الكاملة في اطار نهضة الشعب في مجال البيئة لان العمل البيئي لا تقوم به الدولة فقط انما الشعب ومنظمات المجتمع المدني الفعالة والناشطة والمتمكنة في هذا المجال بجانب الاعلام المتخصص بما يتماشي بالتعافي الاقتصادي واصلاح البيئة التحتية واعادة الاعمار في السودان .



