
أكد وزير المعادن أن مشروع المسح الجيولوجي الشامل يمثل أحد أهم المشروعات الاستراتيجية التي تعول عليها الدولة في إعادة بناء قطاع التعدين على أسس علمية حديثة، مشدداً على أن الهيئة العامة للأبحاث الجيولوجية تمثل الركيزة الأساسية التي تنطلق منها جميع مؤسسات الوزارة، بما تضطلع به من دور محوري في إنتاج المعرفة الجيولوجية وتحديد الموارد المعدنية وتحديث قواعد البيانات الوطنية.
وقال الوزير، لدى مخاطبته اليوم الأربعاء ملتقى مدراء المكاتب الولائية الأول للعام 2026، إن انعقاد الملتقى يأتي في توقيت بالغ الأهمية، بالتزامن مع الاستعداد لانطلاقة مشروع المسح الجيولوجي الشامل، بوصفه أحد أكبر المشروعات الوطنية التي تستهدف إعادة قراءة الخارطة الجيولوجية للسودان، وتحديد موارده المعدنية وفق منهج علمي حديث يعزز فرص الاستثمار ويدعم الاقتصاد الوطني.
وأوضح أن الهيئة العامة للأبحاث الجيولوجية تُعد من أعرق المؤسسات الوطنية وأكثرها تأثيراً في قطاع المعادن، لافتاً إلى أن جميع مؤسسات الوزارة تعتمد بصورة مباشرة على ما تنتجه الهيئة من خرائط ودراسات وبيانات فنية، ما يجعل تطويرها وتحديث بنيتها المؤسسية أولوية استراتيجية للدولة، وليس لوزارة المعادن وحدها، مؤكداً أن أي توسع في الاستثمار أو زيادة في الإيرادات لا يمكن أن يتحقق دون قاعدة جيولوجية دقيقة ومحدثة.
وكشف الوزير عن توجه الوزارة لتوسيع شراكاتها الخارجية في مجالات المسح الجيولوجي والبحث العلمي ونقل التقانة، مشيراً إلى وجود تعاون متقدم مع جمهورية الصين في مجالات الدراسات الجيولوجية، وتبادل الخبرات، وتدريب الكوادر الوطنية، إلى جانب شراكات فنية قائمة مع عدد من الدول، بينها تركيا، فضلاً عن ترتيبات جارية لتوقيع مذكرات تفاهم جديدة مع دول كبرى خلال النصف الأول من العام الجاري.
وأوضح أن هذه الشراكات تستهدف دعم برامج المسح الجيولوجي، وإدخال التقنيات الحديثة في أعمال الاستكشاف، ورفع كفاءة الكوادر الوطنية، وتمكينها من الاستفادة من التجارب العالمية المتقدمة، بما يسهم في بناء جيل جديد من الجيولوجيين السودانيين القادرين على قيادة مستقبل القطاع بكفاءة واقتدار.



