
أعلن المدير العام للهيئة العامة للأبحاث الجيولوجية، جيولوجي مستشار أحمد هارون التوم، أن السودان بدأ تنفيذ أول مشروع وطني شامل للمسح الجيولوجي بتمويل وإدارة وطنية خالصة، في خطوة تستهدف بناء قاعدة بيانات حديثة للموارد المعدنية وتعزيز دور قطاع التعدين في إعادة تشكيل الاقتصاد السوداني.
وقال التوم، خلال كلمته في تدشين مشروع المسح الجيولوجي الشامل اليوم (الخميس) إن المشروع يمثل “تحولاً استراتيجياً حقيقياً” في تاريخ قطاع الجيولوجيا بالسودان، باعتباره أول مسح جيولوجي شامل يُنفذ بإرادة وطنية كاملة، بعد عقود اعتمدت فيها البلاد على مشروعات أجنبية في هذا المجال.
وأضاف أن المشروع جاء ثمرة تخطيط استمر لثلاثة أعوام ضمن الخطة الخمسية للهيئة، قبل أن يُترجم إلى برامج تنفيذية ومراحل تشغيلية تستهدف تأسيس قاعدة بيانات جيولوجية حديثة تخدم الدولة في التخطيط للاستثمار والاستكشاف وإدارة الموارد الطبيعية.
وأوضح التوم أن المرحلة الأولى من المشروع ستغطي ست ولايات، تبدأ بولاية نهر النيل، تليها الشمالية وكسلا، على أن تمتد لاحقاً إلى بقية الولايات وفق خطة مرحلية، وقال إن الهيئة بدأت تنفيذ المشروع بالحد الأدنى من الموارد المتاحة، لكنها لا تزال بحاجة إلى تقنيات حديثة، وأجهزة اتصال، ودعم لوجستي ميداني، إلى جانب إدخال تقنيات الطيران المسيّر في أعمال المسح والاستكشاف، خاصة في المناطق النائية ذات الطبيعة المعقدة.
وأضاف أن الهيئة تعمل بالتوازي على استعادة الشبكة السودانية لرصد الزلازل، وتطوير البنية المعملية المرجعية، بما في ذلك إنشاء معامل لتحضير العينات ومعمل كيميائي متكامل في مدينة عطبرة بولاية نهر النيل، إلى جانب إعداد “أطلس السودان” كمشروع وطني لتوثيق الموارد الجيولوجية وتعزيز الوعي الاستراتيجي بها.



