الأخبارمحلية

وزارة الصحة الاتحادية تجيز استراتيجيتها الوطنية لتعافي النظام الصحي للأعوام المقبلة

تقرير: خالد فضل السيد
أجازت وزارة الصحة الاتحادية الخطة الاستراتيجية الوطنية لتعافي النظام الصحي في السودان للأعوام المقبلة، وذلك خلال اجتماع التخطيط السنوي الذي نظمته الإدارة العامة لتخطيط السياسات بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية، خلال الفترة من 27 إلى 29 يوليو 2026، تحت شعار “تحسين الصحة من أجل السلام والإنصاف والقدرة على الصمود”.
وجاءت إجازة الاستراتيجية برعاية وزير الصحة الاتحادي الدكتور هيثم محمد إبراهيم، فيما مثّل رئيس مجلس الوزراء الدكتور كامل إدريس في الجلسة الختامية وزير الحكم الاتحادي والتنمية الريفية الأستاذ محمد صالح كرتكيلا. وشهدت الجلسة حضور عدد من الوزراء وقيادات الدولة وشركاء القطاع الصحي من المنظمات الدولية، إلى جانب ممثلين للجهات ذات الصلة والإعلاميين والصحفيين والقنوات الفضائية.
وأكد وزير الحكم الاتحادي والتنمية الريفية، محمد صالح كرتكيلا، أن الحكومة تولي قطاع الصحة اهتماماً كبيراً، وتلتزم بتنفيذ الخطة الاستراتيجية باعتبارها من أهم البرامج الوطنية، مشيراً إلى أن الاستراتيجية تؤسس لحوكمة صحية متكاملة، خاصة في مجال التشريعات، وتعزز بناء نظام صحي يضع المواطن في مقدمة أولوياته من خلال التنسيق والمتابعة المستمرة لتنفيذ مخرجاتها.
من جانبه، أوضح وزير الصحة الاتحادي الدكتور هيثم محمد إبراهيم أن العمل الجماعي يمثل سر النجاح، واصفاً الاستراتيجية بأنها نقطة تحول في مسيرة القطاع الصحي خلال فترة الحرب وما بعدها. وأشاد بالدعم الذي قدمه شركاء الصحة، وفي مقدمتهم منظمة الصحة العالمية، ومنظومة الأمم المتحدة، والتحالف العالمي للقاحات، ومنظمة “سابا” لتجمع الأطباء السودانيين بالولايات المتحدة الأمريكية.
وأكد أن الوزارة تعمل على إعادة بناء نظام صحي قريب من المواطن، قادر على الصمود أمام الأزمات، ويضمن وصول الخدمات الصحية إلى جميع المواطنين دون تمييز أو إقصاء، مشدداً على أهمية تكامل المؤسسات والعمل وفق منظومة وطنية موحدة تحقق العدالة الصحية، وتحدد مسؤوليات كل جهة بصورة واضحة، مع تحويل أهداف الاستراتيجية إلى برامج تنفيذية قابلة للتطبيق.
بدوره، أكد وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية الأستاذ معتصم أحمد صالح أن الاستراتيجية تأتي في مرحلة دقيقة لإعادة بناء نظام صحي أكثر عدالة ومرونة، مشيراً إلى أن الصحة مسؤولية مشتركة تتأثر بالتعليم وفرص العمل والبيئة الآمنة، ولا تقتصر على الخدمات العلاجية داخل المستشفيات.
وأوضح أن الدولة تستهدف تحقيق التغطية الصحية الشاملة، خاصة للفقراء والنازحين، من خلال توسيع مظلة التأمين الصحي، وتحسين نظم الإحالة، وضمان الحصول على العلاج بما يقلل الإنفاق الكارثي على الصحة، مثمناً دور ديوان الزكاة وبنك الادخار في دعم الجوانب الاقتصادية والاجتماعية، إلى جانب الاهتمام بالأشخاص ذوي الإعاقة وكبار السن والأطفال.
من جانبه، أعلن وزير التحول الرقمي والاتصالات الدكتور أحمد غندور اكتمال الترتيبات لإدخال خدمات القومسيون الطبي والتأمين الصحي عبر منصة “بلدنا”، ضمن أكثر من 130 خدمة إلكترونية، موضحاً أن الاستراتيجية ترتكز على أربعة محاور رئيسية هي: الهوية الرقمية، والدفع الإلكتروني، والتطبيقات، والخدمات الإلكترونية.
وأكد وزير الدولة بوزارة المالية الأستاذ محمد نور دعم الوزارة الكامل للاستراتيجية، مشيراً إلى أن دمج الصحة في مختلف السياسات الحكومية سيسهم في تطوير السياسات المالية، مجدداً الالتزام بتنفيذ خطة إصلاح التمويل الصحي.
من جهته، أوضح وكيل وزارة الصحة الاتحادية الدكتور علي بابكر أن الاستراتيجية جاءت ثمرة لعمل فني وتشاوري واسع شمل لجاناً متخصصة واجتماعات مكثفة، مؤكداً أنها تمثل خارطة طريق لبناء نظام صحي أكثر مرونة واستدامة، يستند إلى مبادئ التعافي والإصلاح بعيد المدى، ويعزز تحقيق التغطية الصحية الشاملة.
وفي ختام أعمال الورشة، تم تكريم الولايات المتميزة في تنفيذ البرامج الصحية، حيث نالت ولايات غرب كردفان (الفولة)، وكسلا، وسنار (سنجة) جوائز التميز، كما تم تكريم ولايات شمال كردفان، والجزيرة، والولاية الشمالية تقديراً لجهودها في دعم وتطوير الخدمات الصحية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى