منوعات

العندليب الأسمر يعود من جديد.. منتدى الرواد ومركز الفضاء يحييان سيرة زيدان إبراهيم معشوق الملايين

امدرمان: مزدلفة دكام

لم يكن مجرد فنان.. كان العندليب الأسمر الذي نال اعجاب السودانيين وتجاوز صوته الحدود ليصبح معشوق الملايين اليوم عادت سيرته العطرة في سماء الغناء من خلال أمسية استثنائية نظمها منتدى الرواد ومركز الفضاء العالمي للثقافة والإعلام توثيقا لتجربة الفنان الراحل زيدان إبراهيم بحضور وزير الثقافة والاعلام بولاية الخرطوم الطيب سعد الدين والاستاذ عثمان ميرغني.

وشهدت الأمسية إبداعات غنائية لعدد من الفنانين الشباب الذين تغنوا بروائعه، وهم الفنان مهند عبد الغفار، والفنان ولي والمبدع سنجة، الذين أعادوا لجمهور أم درمان دفء صوت العندليب.

وسرد السيرة العطرة الأمين العام لمركز الفضاء العالمي للثقافة والإعلام، الشاعر والباحث مختار دفع الله، قائلا ان زيدان وان تغنى قبل ستينات القرن الماضي إلا أن تأسيسه الحقيقي كظاهرة شبابية في حلبة الغناء كان في مطلع السبعينات حيث كان الفنان الذي لا ينافس وفنان الشباك الأول وشكل ظاهرة شبابية تشبه في حضورها وتأثيرها ظاهرة الفنان محمود عبد العزيز “الحوت” في تسعينات القرن الماضي.

وأوضح دفع الله أن زيدان استفاد في مشروعه الفني من مجموعة من الأصوات الشعرية تمثل أجيالاً مختلفة، منهم عبد الوهاب هلاوي، والحاج موسى، والشريف محمد جعفر عثمان، إلى جانب عدد كبير من الشعراء الذين شاركوا في مشواره، بالإضافة إلى الموسيقار العظيم عمر الشاعر، ومجموعة من الموسيقيين الكبار الذين وضعوه في مقدمة الفنانين الشباب في ذلك الأوان الباكر من السبعينات.

وأضاف “عندما قال والله ما مني.. ياما بقيت حيران ياما.. كان ذلك قبل مشروعه مع عمر الشاعر، وقبل التقائه بأحمد الزاهر، حيث التقى بالملحن العظيم بشير عباس – قبل ظهور البلابل وقدم له من كلمات عبد الماجد عبد الباسط أغنية (كنوز محبة)، وهي من الأغنيات الأوائل التي لفتت أنظار عشاق الغناء الأصيل والنظيف والمعافى لصوت ومشروع زيدان إبراهيم الفني”.

وختم مختار دفع الله حديثه بالتأكيد على أن عظمة زيدان وعلو كعبه وموهبته العالية تتجلى في أنه ظهر في وقت كان فيه عمالقة الغناء السوداني في الساحة، محمد وردي وعبد الكريم الكابلي وسيد خليفة، إلى جانب الرواد أحمد المصطفى وحسن عطية، ورغم ذلك استطاع أن يجد لنفسه موطئ قدم وسط العمالقة، وهو ما يؤكد قدراته ومهاراته التي شيد بها مدينته الإبداعية بصحبة الموسيقار العظيم عمر الشاعر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى