مقالات رأي

الرمال المتحركة الدكتور يوسف القرشي يكتب عن سيد شهداء معركة الكرامة

كان علي أن اكتب مهنئا بالعيد وبفرحة تحرير الخرطوم ولكن خالجتي الألام والشجون وكنت دائما ما أكتب عن العلم والمعلمين وفي هذا الحقل تتعثر الكلمات في المعنى فلا ترقى اليهم فتنثني فيدوموا وما اخجل الكلمات وتواضعها بل وتقهقرها
وهي تقول لهم أنْى لها الإنصاف والتقييم ؟
وقد لاتستطيع الحروف والمفردات والجمل
في كل اللغات انصاف هؤلاء الذين بدمائهم رجعت لنا الخرطوم….
اليوم اكتب والقلم ينزف والقلب ينزف
والدموع تنهمر كأمطار الإستواء وشلالات الجبال اكتب عن ذلك الرجل النحيل العفيف الانيق المعلم الخلوق الحاذق اللواء الركن عبدالحليم جبريل معلمي ومعلم الاجيال
وسيد شهداء معركة الكرامه وقيثارة معهد المدرعات اكتب عنه في وقت ينخلع فيه القلب من شدة الحزن، تضيق به الدنيا بما وسعت ويضيق عليه صدره حتى إن جدران نفسه لا تتسع لإحتوائه وهدهدته يود الهروب من كل شي….
كان هذا الرجل الانيق يخفي وراء ابتسامته صرامة في المواقف والمعارك تراه هينا لينا
متسما بالرحمة واللطف لافظا ولا غليظا
مامون الجانب طيب المعشر طلق المحيا وبسام المحيا حلو اللسان والمنطق يبعث
الإنس والتقديس في كل نفس تقترب منه
في حضوره نور وسرور وفي غيابه
حضور لزكره الطيب كعود الصندل كلما اقتربت منه يذداد عبقا.

الآن وقد صعدت وتسامت روحك الطاهرة الى بارئها تاركا فينا حراج عميقة صعبة الإندمال ونيران الفراق تعج في صدورنا
والمدرعات تهيم شوقا كل مامررت بخاطرها
كهيام الارض للسحاب الماطر .
افتقدتك البلاد وليجبر الله غصة افتقادها لك.
هكذا كان الشهيد سيرة ومسير عبقه عبر تاريخ القوات المسلحه ومجدها التليد
منقوشة على القلوب بعد أن تأكسدة دمائها
بالأصالة والوطنيه ونكران الذات وعظيم الصفات بأحرف من نور… كان جهور الصوت
خطيبا بارعا،كلماته لها وقع وصدى في نفوس الحاضرين، محاضرا ماهرا يقدم السهل الممتنع…
لم يتوآنى ولم يتمسك بقشور الأمور ولم يدخر وسعا عندما جاء النداء أن ياخيل الله إركبي ويا راية الحق اعتلي وليس بغريب على ابطال الدروع مثل هذه المواقف
فها هو ربانها اليوم يغير مجرى التاريخ
ورجل استخباراتها المنصوري يفشل مخطط
ال اللهالك دقلو وبالأمس كان الشهيد المساعد محمد قسم درة شهداء معركة الجسر بأمدرمان بعد تقاعده جاء ليمتطي صهوة الدبابه ال m16 ويصد الهجوم والشهيد عبد الباقي حماد والرجل الصامت الشهيد مامون عبدالقادر في صك العمله
والجسور محمد مختار دوشان
القرآء الأكارم اعزروني إن وصلت الى مرأفئ ختام هذا الحديث فربما جف مدادي او رق قلمي او انتهى ورقي والحديث عن مثل هولاء يحتاج الى مداد أوفر وللحديث بقيه….
تقبل الله الشهداء في أعالي الجنان
وفك أسر المأسورين وعاجل الشفاء للجرحى والمصابين
والدروع في قلوبنا دم يجري فينا ويحيينا
وكل عام وأنتم بخير وعظيم إمتناني ان يعم الأمان والأمن ربوع الوطن الحبيب والقواتالمسلحه اكثر منعة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى