مدير الإدارة العامة لخدمات نقل الدم دكتور عصام الدين حسن على في حوار الساعة مع وكالة نيوز .. خسائر الحرب تجاوزت 25 مليون دولار.. والخدمة الآن استعادت عافيتها تناقص عدد مرضى الهيموفيليا بعد الحرب من 3الف الى 2 الف أدخلنا تقنيات حديثة لفحص الدم تسهم في الاكتشاف المبكر للفيروسات المنقولة بالدم

حاوره : رئيس التحرير
أكد مدير الإدارة العامة لخدمات نقل الدم أن الحرب خلفت خسائر تجاوزت 25 مليون دولار أمريكي، بعد أن تعرضت البنية التحتية والمباني والأجهزة والمعدات الخاصة بخدمات نقل الدم لدمار واسع، مشيراً إلى أن الإدارة تمكنت من استعادة الخدمات في جميع الولايات المتأثرة، مع إدخال تقنيات حديثة جعلت مأمونية الدم أفضل مما كانت عليه قبل الحرب فمعا لمتابعة الحوار
بداية كيف تقيّمون حجم الخسائر التي لحقت بخدمات نقل الدم جراء الحرب؟
حجم الخسائر كان كبيراً جداً، إذ تجاوزت قيمتها 25 مليون دولار أمريكي. المبنى الرئيسي تعرض لتدمير كامل بعد استخدامه خلال الحرب، كما تضررت البنية التحتية والأجهزة والمعدات. لكننا تحركنا سريعاً لإعادة التأهيل حتى لا تتوقف الخدمة لأن نقل الدم يمثل خدمة حيوية لا تحتمل التأخير.
وكيف تعاملتم مع الولايات التي تاثرت بالحرب؟
أكثر الولايات تأثراً كانت الخرطوم والجزيرة وسنار وشمال كردفان. في بداية الحرب اعتمدنا على نظام الإسناد من الولايات الآمنة وتمكنا بالتنسيق مع الجهات المختصة من إيصال الدم ومشتقاته إلى المناطق المتأثرة إلى أن استعادت تلك الولايات قدرتها على تقديم الخدمة بصورة طبيعية.
ما هو واقع خدمات نقل الدم حالياً؟
اليوم يمكننا القول إن الخدمة مستقرة على مستوى البلاد، ولم تعد هناك ولاية عاجزة عن تقديم خدمات نقل الدم. بل إن مستوى الأداء أصبح أفضل من مرحلة ما قبل الحرب بفضل التحديثات التي أدخلناها في البنية التحتية والأجهزة وتأهيل الكوادر.
و هل يتوفر مخزون كافٍ من الدم؟
يختلف حجم المخزون من ولاية إلى أخرى بحسب معدلات التبرع، لكن الاحتياجات الحالية تتم تغطيتها ولم نسجل أي أزمة في توفير الدم للمرضى
ما هي أبرز التحديات التي تواجهكم في هذه المرحلة؟
من أهم التحديات استكمال تنفيذ قرار فصل خدمات نقل الدم عن المعامل خاصة فيما يتعلق باستقرار الكوادر وحقوق العاملين، إلى جانب الحاجة إلى مزيد من الأجهزة والمعدات للتوسع في الخدمات على مستوى المحليات.
وماذا عن مرضى الهيموفيليا؟
أجرينا بعد الحرب مسحاً شاملاً للمرضى، وتمكنا من حصر نحو ألفي مريض والتواصل معهم، وكان عددهم قبل الحرب 3 الف مريض وأنشأنا عيادات متخصصة في عدد من الولايات. ويبقى التحدي الأكبر هو توفير أدوية الهيموفيليا لارتفاع تكلفتها ومحدودية مصادرها.
ما أبرز التطورات التقنية التي شهدتها خدمات نقل الدم؟
أدخلنا تقنيات حديثة لفحص الدم تسهم في الاكتشاف المبكر للفيروسات المنقولة بالدم، كما طبقنا أنظمة إلكترونية لمطابقة العينات باستخدام الباركود، وحدثنا أقسام التبرع، وزودنا الولايات بعشرين عربة جوالة لدعم حملات التبرع الطوعي.
كيف يتم تشجيع المواطنين ثقافة التبرع الطوعي؟
أطلقنا برنامج “شريان الحياة” لنشر ثقافة التبرع الطوعي، وننفذ حملات توعوية عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بالتعاون مع عدد من المؤسسات الوطنية، لأن التبرع بالدم يسهم مباشرة في إنقاذ حياة المرضى.
ما هي خططكم خلال المرحلة المقبلة؟
نركز على التوسع في إنشاء وتأهيل بنوك الدم بالمحليات، واستكمال التحول الرقمي، ورفع معايير الجودة والاعتماد، بما يفتح الباب لشراكات مع مؤسسات ومنظمات عالمية تسهم في تطوير خدمات نقل الدم وتوفير مشتقات الدم والأدوية المنقذة للحياة.



