الرمال المتحركة دكتور يوسف قرشي خيانة الكلمة قبل خيانة الوطن

أيها المواطنون الأحرار:
يا من ما لايزال في صدوركم نبضٌ للوطن ووفاءٌ للأرض والدم
نقف اليوم أمام مشهدٍ مؤلم، لا تقلّ فداحته عن ويلات الحرب ذاتها. إنه مشهد سقوط القلم قبل سقوط المدينة، وخيانة الكلمة قبل خيانة السلاح. لقد تابعنا بدهشةٍ ممزوجة بالأسى كيف تسابق بعض الكُتّاب والصحفيين المحسوبين على قوى الحرية والتغيير إلى ترويج إشاعة سقوط الفاشر، وكأنهم وجدوا في ذلك فرصة للشماتة السياسية أو انتصار الوهم على حساب الحقيقة والوطن.
أيها السادة
الكلمة أمانة، ومن يكتب في الشأن العام يحمل على عاتقه ضمير أمةٍ بأكملها. فكيف بمن يفترض فيه أن يكون عين الشعب ولسانه، يتحوّل إلى بوقٍ يُغذّي الفتنة، وينفخ في نار الكراهية، ويزرع الرعب في قلوب البسطاء؟ أليس هذا خذلاناً للمهنة، وطعنةً في خاصرة الوطن؟
إن الصحافة ليست ميداناً لتصفية الحسابات السياسية، ولا منبراً لترويج الشائعات التي تخدم أجندة الفوضى. بل هي صوت الحقيقة، وميزان الوعي، وحصنٌ من حصون الوطن حين تضطرب الموازين. ومن المؤلم أن يتحوّل بعض من يُسمّون أنفسهم “أبناء الثورة” إلى أدواتٍ لهدمها، حين يتخلّون عن الموضوعية والضمير.
يا أبناء السودان،
الفاشر لم تسقط، لكن سقطت أقنعة كثيرة. سقطت شعارات كانت تُرفع باسم الحرية والعدالة، فإذا بها تُستبدل بالتحريض والتضليل وبيع الضمير من اجل كرتونه اماراتيه يتلقاها بعض الصحفيين المتواجدين في القاهرة . سقطت أقلامٌ كانت تدّعي الدفاع عن الشعب، فإذا بها تتاجر بخوفه وآلامه وانتهاك حرماته.
وليعلم الجميع،
أن الأوطان لا تنهزم بالإشاعات، بل تشتدّ عزيمتها حين تُختبر، وأن الحقيقة وإن أُخفيت تظلّ كالشمس، لا يحجبها ضباب الكذب ولا دخان السياسة.
فلنستعدّ لكتابة فصلٍ جديد من الوعي والمسؤولية،
ولنقل لهؤلاء الكتبة: من خان قلمه فقد خان وطنه، ومن باع ضميره فقد اشترى العار ومن يفتخر باغتصاب واحده من الحرائر لاشك انه يرضى ان يفعل ذلك باخته او امه وبرضاه .
عاشت الكلمة الصادقة،
وعاش السودان حراً أبياً.
وعلى كل الصحفيين والصحفيات شذاذ الافاق الذين يروجون للمليشيا والسفارات
ويقفون ضد القوات المسلحه ولم يحترموا دماء الابرياء التي اهدرت بدم بارد وبدون ذنب عليهم ان يتحملوا ماتجود به الايام…
هذه رسالتي لكل من يهمهم الامر…
نصر من الله وفتح قريب


