مقالات رأي

محمد المسلمي الكباشي يكتب ..ليس دفاعًا عن الفريق الغالي.. بل فضحًا لحملة الكذب المنظم

 

فترة “قحت” وحميدتي كانت الجوازات الدبلوماسية توزع كأنها بطاقات معايدة. للجميع.
المهم أن هناك هجمة منظمة ومنسقة تستغل أدوات لا يمكن الوصول إليها إلا من جهات تملك هذه المعلومات وأرادت تسريبها. وفي حربها، تستغل تلك التسريبات ضد من تريد تشويه سمعته أو إقالته من منصبه. وكان الفريق الغالي أحد ضحايا هذا البهتان والكذب.
نُشر أمس منشور يزعم أن أحد الأشخاص امتلك جوازًا دبلوماسيًا، وكتبوا اسم الشخص المعني. لكن للأسف، وجهوا الاتهام في ختامه بأن حصوله على الجواز كان نتيجة “تمويل قروب واتساب” اسمه “رجال حول الغالي”.
والسؤال هنا: هل قروب واتساب يحتاج إلى تمويل؟ هل يعمل القروب بالمواد البترولية؟ هل يحتاج قطع غيار؟ أم إذا لم تدفع فاتورة الكهرباء يصمت القروب من الظلام؟ إن كلام الاتهام والإفك يفضح نفسه بنفسه.
نحن شهود حين كان حميدتي نائبًا أول، كانت الجوازات الدبلوماسية تُطبع لمن يأمر، ولمن أراد. وشملت أسرًا كبيرة كاملة، وأصحاب منافع معهم هم وقبائلهم. وشملت منسوبي مكاتب الدعم السريع وشركاتهم وأصدقاءهم، وأصدقاء أصدقائهم، وأمهات أصدقائهم وخالاتهم وعماتهم وأعمامهم، وبنات الأخ والأخت. وبعضها كان يُباع عبر سماسرة الدعم السريع.
أما “قحت”، فكل منسوبيها يحملون الجواز الدبلوماسي بحكم شراكتهم. وأعضاء لجنة التمكين واللجان المساعدة، وكل من له معهم علاقة. آلاف مؤلفة، وربما وصلت نصف مليون جواز دبلوماسي بأيدي القحاتة وعائلاتهم. وكل حزبي يدعي الثورة وأنه أسقط نظام الإنقاذ. وأعضاء مجلس السيادة من القحاتة السبعة كاملين هم وأسرهم ومدراء مكاتبهم ومراسمهم وأصحاب الأسرة وزملاء الحزب وغيرهم.
إن عام 2022 الذي صدر فيه جواز المدعو – لو راجع ناشر المقال سجلات الخارجية – لوجد أن أعلى درجات الاستخراج كانت في عهد حكم “قحت”. إن محاولة تحميل عهد الانحطاط لشخص واحد هي عين المؤامرة والدعاية السوداء.
سيظل الفريق الغالي فارسًا صمد حين هرب الآخرون، واختار الوطن ورفض الخيانة، وسد ثغرة كبيرة في معركة الكرامة، وأحبط مؤامرة تدمير الوطن. وله الفضل بعد الله تعالى، هو وآخرون، في إنشاء العاصمة الإدارية بورتسودان وإدارة الدولة حين كانت الخيانة.
لن يستطيع أحد أن يغير التاريخ، ولا أن يكتبه في سجلات الخيانة، لأنه كُتب في سجلات البطولة. قدم للوطن ما عجز عنه الآخرون، ولن يستطيع أحد أن ينال منه شيئًا.

وللحديث بقية
محمد المسلمي الكباشي
رئيس الهيئة القومية لدعم القوات المسلحة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى