مقالات رأي

ابراهيم عريبي يكتب ..وزارة الصحة الاتحادية… من قلب الحرب إلى صناعة الأمل وإعادة الإعمار

 

لم تكن الحرب التي شنتها مليشيا الدعم السريع مجرد تمرد على الجيش السوداني، بل مثلت اختباراً قاسياً لمتانة مؤسسات الدولة السودانية. وفي خضم هذا الإعصار، برزت وزارة الصحة الاتحادية بقيادة الدكتور هيثم محمد إبراهيم كخط الدفاع الأول لحماية أرواح المواطنين، محولةً الركام إلى أمل والشتات إلى منظومة عمل متكاملة.

حين ضاقت العاصمة الخرطوم بالدمار، اتخذ الوزير وفريقه قراراً شجاعاً بالانتقال الاستراتيجي إلى مدن بورتسودان،كسلا ، عطبرة حيث لم يكن الأمر مجرد تغيير مكاني، بل إعادة تشغيل الدولة من نقطة الصفر. هناك، تم تأسيس غرف طوارئ مركزية لإدارة الأزمة الصحية، وتأمين سلاسل الإمداد الدوائي والمساعدات الدولية رغم إغلاق المطارات والمنافذ، إضافة إلى إعادة ربط الولايات بنظام صحي موحد يضمن استمرار الخدمات الأساسية.

وراء هذا الإنجاز كان العقد الفريد من الكوادر الصحية، الذين عملوا بلا توقف. فقد لعبت إدارة الإعلام والعلاقات العامة دوراً محورياً في نقل الحقائق ودحض الشائعات وسط تعتيم الحرب، فيما تولت إدارة المراسم تنظيم التحركات الدبلوماسية واللقاءات الدولية في ظروف بالغة التعقيد، إلى جانب الإدارات المتخصصة التي وفرت الأمصال، دعمت المستشفيات الريفية، وعملت على مكافحة الأوبئة.

وبعد دحر المليشيا من الخرطوم، كانت وزارة الصحة من أوائل المؤسسات التي عادت إلى مقرها بشارع النيل، في خطوة لم تكن مجرد رمزية سياسية، بل إعلان عملي عن بدء مرحلة التعافي وإعادة الإعمار، وتأكيداً على أن مؤسسات الدولة السودانية عصية على الانكسار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى