محمد المسلمي الكباشي يكتب ..”البروفيسور كامل إدريس في موقعه.. وشرف الاسم لا تناله أقلام قروبات الواتساب”

حين يصبح الوهم مهنة.. والاسم الكبير خصماً لمن لا سيرة له
في الأيام الأخيرة، تحولت مجموعات الواتساب إلى محكمة، و”لقطة الشاشة” إلى حكم إعدام سياسي. والعنوان جاهز ومُعاد:
“البروفيسور كامل إدريس غادر المجموعات.. إذن أُقيل. وسافر بلا علم.. إذن انتهى”.
أولاً: من بلغ رئاسة الوزراء لا تُسقطه مجموعة
من جلس على كرسي رئاسة مجلس الوزراء أرفع من أن تُطارده لقطة، أو يُطيح به زر مغادرة.
وربط بقاء الدولة بزر “دخول” أو “خروج” من مجموعة هو سذاجة سياسية، وانحطاط مهني.
الدولة تُدار بتكليف سيادي، بملف، بثقة قائد، بأثرٍ راسخ على الأرض. لا تُدار بهرج إلكتروني.
ثانياً: السر واجب.. لا تهمة
نحن في معركة كرامة وجودية. وفي المعارك الكبرى، بعض الطرق لا تُعلن، وبعض الأسفار لا تُذاع.
البروفيسور كامل إدريس في مهمة معلومة لدى القائد البرهان وقيادة الدولة، وسيعود مع فجر اليوم أو غده ليكمل تكليفه.
ومن يطلب كشف كل خطوة، إنما يطلبها لخصم الوطن، لا لأجل الوطن.
ثالثاً: من يقف خلف هذه الحملة؟ نسمّي بلا تجميل
هذه ليست صحافة. هذا دور وظيفي لثلاثة:
إعلام المليشيا المتمردة الذي يراهن على كسر المعنويات قبل كسر الصفوف.
منابر صمود التي سقطت في الميدان السياسي، فاختارت أن تسقط في مستنقع الإشاعة.
أدعياء الصحافة الذين نخجل حين يُذكر اسم البروفيسور كامل إدريس على صفحاتهم أو في أي مكان.
وأخص بالذكر من تسمي نفسها “مين كدي الصادق أوي”.
اسمٌ لا حظ له من الصدق، وصوتٌ لا يعرف للشرف درباً.
وأمثال البروفيسور كامل مكانهم عالٍ، لا تناله يد، ولا تطاله كلمة. وهو أكبر من أن يُقاس بمنبر يقتات على الفتنة.
رابعاً: الحياة تقول كلمتها.. والأثر يفضح الضلال
تعالوا ننزل من ضجيج الشاشات إلى أرض السودان.
في كل شبر محر تمضي الحياة على سجيتها. مستشفيات تفتح أبوابها والعلاج مستمر. مدارس تعمل بلا توقف والامتحانات في موعدها. جامعات عادت وطلابها في مقاعد الدراسة.
وقود يصل، وأسواق عامرة، وخدمات لا تنقطع.
وزد على ذلك: موارد الحياة تسير بشكلها الطبيعي. زراعة تملأ العين، ومحاصيل بفضل الله تضاعف إنتاجها، وصناعة عادت بقوة تدور عجلاتها من جديد. هذا هو لسان الحال على الأرض.
من يشرف على هذا الصمود؟ حكومة الأمل. تعمل في صمت.
وزارات تباشر مهامها من العاصمة الخرطوم، وولايات السودان كلها تعيش حياتها كاملة. لا ينقصها شيء مما يروجه إعلام الضلال المأجور.
فمن أراد أن يرى الدولة، فليترك قروبات الفتنة، وليزر ميداناً محراً واحداً.
خامساً: الميزان هو الأثر لا الضجيج
تحدٍ مفتوح: أين ملف فساد واحد موثق ضد هذه الحكومة في أكثر من عام؟ لا يوجد.
أما ضيق المعاش، فسببه معلوم للكافة: حرب وجودية ضد معسكر شر يريد كسر السودان.
ومع ذلك، مرتبات الجيش والمدنيين قائمة، والدولة متماسكة. وهذا في عُرف الحروب معجزة إدارة.
وكل جنيه يُنفق اليوم هو ثمن بقاء وطن.
سادساً: تكامل لا فرقة
بين الفريق أول البرهان والبروفيسور كامل إدريس ثقة عمل وتكامل مهام.
أحدهما سيف الميدان، والآخر قلم الدولة. وهذا هو نموذج النصر.
والبروفيسور كامل باقٍ على عهده: حتى إعلان النصر، ودحر التمرد، وفتح باب الإعمار. ولن يخذل التكليف.
الخاتمة لأهل السودان:
لا تشتروا خبر الوطن من سوق قروبات الواتساب. ولا تمنحوا اسم البروفيسور كامل إدريس شرف أن يُتداول على لسان من لا سيرة له.
الحدث يُؤخذ من أثر الدولة، لا من أبواق الفتنة.
البروفيسور كامل إدريس باقٍ. ومعركة الكرامة مستمرة. والنصر قريب
وللحديث بقية
محمد المسلمي الكباشي
رئيس الهيئة القومية لدعم القوات المسلحة



