مشاهدات الصادق الطيب مختار وزارة التعليم والتربية الوطنية…والعمل من خارج الصندوق

بحساب الزمن ومرور جزيئاته يصعب قياس المنجز من الأعمال وتتعثر معادلة المسافة المقطوعة بالإنجازات لو احتسبت بالسرعة والزمن… إلا إنها محسوبة بقوة الشكيمة ووجود العزيمة.
ليس ثمة ما يدعونا للكتابة هو تتبع إنجازات تترى وهي تدخل في صميم الواجب الوطني ومهام الوزارة لكن استشعار ما يجب أن يكون نجد أنه قد كان. إلى وقت قريب كان الركود سيد المكان ولم يكن الخروج منه بالإمكان ولكن بالإصرار والعزيمة والإرادة لاح في الأفق ما هو أفضل مما كان.
وزير التعليم والتربية الوطنية د.التهامي الزين حجر ووكيل الوزارة د.أحمد خليفة كل من موقعه تحققت لهما فرص عديدة للنجاح والارتقاء بمسيرة العمل التعليمي فنجحا في اغتنامها خاصة وأن تحديات جسيمة واجهت الوزارة بفعل الحرب اللعينة التي قضت على أخضر السودان ويابسه وأصبح من الصعوبة بمكان أن لم يكن مستحيلاً أن تنهض الأشياء من كبوتها وتتفلت إبل الإعمار من عقالها ولكن وبرغم العقبات والعثرات لاح في الأفق بصيص أمل واستطاعت وزارة التعليم عبر وزيرها ووكيلها ومن خلفهم منسوبو الوزارة أن اغتنم ما يلوح من فرص كيف لا والكل يعمل وهو يستشعر التحدي ويخوض غمار حرب الكرامة في محور التعليم والنهوض به بعد أن تركتنا التحديات والاستهداف الذي حاق بالبلاد تركونا وهم يستبقون على إيقافنا وتدميرنا وذهبوا للخارج ونقلوا له صورة غير حقيقية وجاؤوه بادعاء كاذب وهم يحسبون أن الذئاب قد أكلتنا. إلا أن استشعار المسؤولية حتم على الوزارة أن تصنع الإنجاز تلو الإنجاز .
فقد خاضت الوزارة في عهدها الحالي غمار إنجاز امتحانات لسنتين مؤجلتين متتاليتين سيأتي بعدهما عام يغاث فيه ممتحنو 2026 غير المؤجل وهو الذي يجمع طلاب العام 2022 مع طلاب 2023 للذين امتحنوا في الخارج والولايات الآمنة. فتم رمي عدد من العصافير بحجر واحد.
لم تستو سفينة الإنجاز على الجودي إلى هنا ولكن أبحرت لتبلغ مرامي أخرى عبر محاولات مستميتة لتوفير الإجلاس لكل الولايات وتم قطع شوط بعيد في هذا المضمار بجانب الكتاب المدرسي الذي يسير ضمن الأولويات.
أما في مجال استصحاب الظروف الطارئة التي أجبرت العديد من الأسر على النزوح للولايات الأخرى فقد كان ضمن مهام إدارة التغذية والصحة والفلاحة المدرسية التي سهرت تفكر وتفكر لتجد ضالتها في ضرورة وجود المنظمات الشريكة التي تشعر بحجم التحدي وتنظر بمنظار إنساني صرف فأبرمت الوزارة معها عدداً من مذكرات التفاهم لتقدم مشروع الوجبة المدرسية الذي يعد أحد ثمار تلكم المذكرات والذي بدأ بولاية الخرطوم ثم الانطلاق نحو نحو فضاء الولايات الأخرى ولعل تجربة مشروع الوجبة الدائم طيلة العام بمدرسة الدباغين بأمدرمان كانت مثار الاعجاب من الجميع ثم نشر ثقافة الفلاحة وصولاً للمدارس الخضراء الذي يحقق الاكتفاء الذاتي للمدارس وبعد ذلك توطين التغذية المدرسية. فضلاً عن برامج طموحة للصحة المدرسية في الدورات التدريبية والأيام الصحية في المركز والولايات.
التوسع في التعليم الفني الذي تتوج بالاعلان عن إنشاء 20 مدرسة صناعية أعلنها رئيس الوزراء إبان زيارته للوزارة بأمدرمان طوافه على الوزارة كان مؤشر قياس الرضى عن أداء الوزارة والمنجز منها في فترة قليلة.
عديد من الورش تنتظم الوزارة ومنها ورشة تطبيق معايير الجودة في التعليم المنظمة من إدارة ضمان الجودة مروراً بورشة توحيد التقويم الدراسي الذي تقرر أن يكون المبتدأ في سبتمبر وخبره في أبريل.
كل ذلك بجانب حوكمة مسابقات للشعر والقصة والمقال والرسم تمسك بزمامها إدارة الأنشطة المدرسية لتبلغ بطلابها دوحة الشعر في قطر..كما لا ننسى جهود العلاقات الثقافية في إكمال نقص مدارسنا بالخارج وغير ذلك.
الوزارة في وقت وجيز وزمان قصير استطاعت أن تحرك الساكن وتلقي العديد من الحجارة في بركة آسنة بفعل الحرب كاد يقتلها السكون والركود..وماهو قادم قطعاً أجمل مما كان.


