أجراس فجاج الأرض عاصم البلال الطيب منظومة الصناعات الدفاعية جسر عودة السودانيين من مصر

*الإبهار*
*يبهر السودانيون منظومة صناعات دفاعية وكتلة مجتمعية المراقبين الأشقاء والأشقياء ، بتلاحم صامت منذ نحو شهرين ، محطة عابدين بالقاهرة تشهد رحلات منتظمة ، لنقل الراغبين فى العودة لمدنهم وقراهم المحررة جيشا وشعبا وقوة واقتدارا ، والمقتلعة من مليشيا تتجاوز حربها ضد الدولة والمواطن كل حد سوء ووصف إقزاع ، ويعبر المشهد عن الترابط بين الشعب والجيش وسائر قوى منظومة الصناعات الدفاعية ، العلامة الفارقة المعززة للإقتصاد القومى ، عريقة الإنشاء بحسابات تاريخ تأسيس الدولة السودانية المستقلة متحسسة الخطى نحو وطن آمن ومستقر ومتوحد ، منظومة الصناعات الدفاعية فكرة وتطبيق من بين صلب وترائب العسكرية من لدن عبود ، دول من حولنا تُبقى على سير وانجازات قادة بعد ترجل غض الطرف عن طبيعته امتنانا وعرفانا ودستورا عصى على الإلقاء فى سلة المهملات ، باطلاق أسمائهم على ساحات ومقار عامة ، تقديرا عن عطاء مستحق وإلهاما للقائمين وللقادمين ، وحفاظا على التاريخ منصة للتقدم والتصحيح والتقويم ، والأخطاء فى الأفكار ليس من منطق الأشياء نصبها مشانق ، منظومة الصناعات الدفاعية تحدث الفارق هاهى حربا وسلما ، رغم الإستهداف المستمر والترصد القمئ ، ذراع نظامى مميز يدعم الأقتصاد ويسند ميزان المدفوعات بانضباطية نموذج ولايخصم من مدنية الميزانية ، والمنظومة ليست سودانية بل سنة عالمية ، جيوش دول وقواها الأمنية تشكل منظوماتها الدفاعية قوام بقائها ورفاهها ، ولا تتعرض من بنى جلدتها لاستهداف يمهد الطريق لإضعاف من الخارج ، ومنظومتنا قبل نهضتها اللافتة المستحقة توثيقا امينا ، لم تكن شيئا مذكورا حتى قوى العود منها حرزا وركزا ، لتصبح هدفا لقوى خارجية معهود تغذيتها لخلافات الداخل لإستغلالها مطية ، لإضعاف كل قوة صاعدة ولضمان سيطرتها على مقاليد أمر التحكم فى عالم الظلم فيه دولة، و معنى بالويل والثبور من يصنع ولا يصنع انصياعا ، ويخصب من اليورانيم قوة ، دعك من المستثمر فى معادن إنتاج الأطباق الطائرة قوة الردع القادمة ، احد أسباب الحرب بين الروس والاوكران ، منظومة صناعتنا الدفاعية ، منشأة متكاملة تحسن الإستثمار فى بنياتها التحنية وأصولها لرفد الخزينة العامة بمخاضعة للرسوم والمراجعات الخارجية، والفائدة عمّامة لقوى المنظومة ولسلاسل الإقتصاد العام ، ونجاعة منظومتنا تتبدى اثناء الحرب بأدوار جلها تستدعى امنية المرحلة وعسكريتها السكوت حتى عن الإتهامات التى تطالها وتنال من زيدها هذا وعبيدها ذاك ، والصمت كذلك عن إنجاز أدوار أنسانية تتخطى حدود المسؤولية المجتمعية خدمة وجبرا لضرر الحرب ممسس الكل ، تصمت المنظومة حفظا لكرامة أو درءً لملامة*.
*الدافع*
*وإيمانى بالمنظومة محل تعبيرى وتقديرى فى اوقات الشدة عليها والرخاء و عز الهجوم و فورة الهوجاء ، ووقوفى الميدانى صحفيا على اعمالها المنجزة ، دافعى لأقول فيها حسنا ، والحرابة الغادرة لازالت فينا قائمة ، تؤدى المنظومة فى كل المحاور باتساق ، فى المجهود الحربى قدحها معلى وتقتضى الضرورة صمتها عن الإعلان ، ويدانى القدح سعيها المدنى والمجتعى بين الناس وهم لحمتها وسداتها لغزل ما يهترئ من النسيج القابل للرتق مهما اتسع الفتق ، فى قاهرة المعز بصاتها تتراص واميمتها تحشد بعد نحو شهرين إعلاميين شهودا كنت بينهم محمول على أكف القدر ، وجوه العائدين تفيض بمشاعر جياشة وبروح سودانية إحساسها متفرد ، تشف عن مجتمع متماسك وأسرى مترابط ، لا غبراء ترهق الوجوه ، ولاظهر منحنى مسنود بإنسانية طاغية ، تغلب محير على مظاهر اللجوء مستمد من نفس الإحتساب للعجاف ، سترة الحال عنوان النزوح واللجوء والحفاظ على كرامة هى الزاد والزوادة ، منظومة الصناعات الدفاعية من رحم هذه الأمة ، تتحلى بأخلاقها وتعمل لأجلها ونهضة دولتها المستهدفة ، عبر اذرع للتحسس عن بعد وقرب ، تبلغ قيادة المنظومة انباء مصاعب واوجاع اللاجئين ، ورغبات مكبوتة للعودة بعد تحرير ولايتى الخرطوم والجزيرة وسنار ، الفريق ميرغنى إدريس مدير عام المنظومة ملتزم الصمت والعمل بعيدا عن الأضواء ، غير متصدٍ لهجمة او غضبة ، يوجه بتخصيص واستمرار رحلات عودة للسودانيين بمصر إلى تسجيل آخر راغب للبلد*
*الصمود*
*لم بنتظر السودانيون بعد أندلاع الحرب من يقوم بترتيب أمر نزوحهم ولجوئهم ، المجتمع القوى يسند الدولة فى المرحلة الأحلك ، ويستثمر قوته الاقتصادية ومخزون السنام فى عمليات الإجلاء ، الثروة الإنسانية أس الدولة وأسباب نهصتها وبقائها وزوالها ، محافظة المجتمع الذاتية على وجوده ، معين اجهزة الدولة بعيدا عن مناطق الحرب والنزال لتنظيم عمليات النزوح واللجوء وفقا للرغبات والقدرات ، والحرابة تمتد للعام الثالث ولازال الصمود السودانى المجتمعى والأسرى سيد الموقف ، أجهزة الدولة تستفيد من هذه المنحة المجتمعية إثر المحنة ، وأيها يجتهد فى أداء ما عليه بعلات مبررة حتى أرضا اوزارا وسلاحا ، ولما جاء الدور على اجهزة ومنظومات الدولة للوقوف إلى جانب المواطن نازحا ولاجئا عائدا ، لم تضع الفرصة فى إسناد المجتمع ردا لدين تكبده المشاق و تحمله اذى النزوح واللجوء ، ذلك أن المواطن فى الحالتين يرق السنام منه وآوينه ، ونال الضعف من قواه الإقتصادية ، منظومة الصناعات الدفاعية تلتقط قفازا وتتقدم بتوجيه فريقها إدريس صوب مصر مهبط اللآجئين السودانيين الأكبر ، لتنظيم رحلات عودة مجانية مأمنة بالغذاء والرعاية الصحية حتى نقطة الوصول ، وتنجح فرق المنظومة فى الضبط والتنظيم وإطلاق السفريات وفقا للمدون فى الكراس بلا لجلجة ولا ململة كما شهدت بين إعلاميين على رضاء العائدين فى المواقيت المعلومة مع إستمرار عمليات التنظيم ، تأخر الإعلان عن تنفيذ الخطوة احتسابا امنيا لانطلاقها مع حرابة المسيرات ، تصدى الدفاعات الجوية وانحسار المخاطر ، يشجع المنظومة على الإعلام بهدف إستقطاب كل الراغبين فى العودة ، مائة خمسة وعشرين بصا سعة خمسين راكب حملت حتى الآن العائدين محملين بالأشواق للوطن الرحيب ، والعودة والمنظومة ركائز فى عمليات إعادة الإعمار والبناء من جديد*



