مقالات رأي

الشيخ موسى هلال رجل لم تنجبه النساء و لم تكرره السماء بقلم : البروف كنعان

هو رجل يفرض احترامه وتقديره على كل من عرفه وتعامل معه بشكل عام وأهل منطقته واجواره بشكل خاص ، هو رجل لا توفي حقه الكلمات بل هو رجل واثق بخطوات فكره وعقله، كما انه مكمل خصائص الرجل الشجاع التي تظهر في التزامه بالعهود والمواثيق ،وامتلاكه الجرأة والثبات في مواقف قد يتردد عنها الآخرون وذلك نجده مدافعاً عن افكاره بكل اصرار ومواجه للتحديات بحزم ضد اي اعتداء ،صادق في نواياه ،مستعد للتضحية بكل ما يملك من اجل دينه ووطنه وعرضه.

الشيخ موسى هلال
واعوام التحدي
٢٠١٧م. -٢٠٢٤م

في العام ٢٠١٧م حاصرته قوات المليشيا ما أقل من الف عربة حصار لكل المنطقة (مستريحة)وهو يعلم بذلك الحصار بغرض قبضه وازلاله ولكنه لم ينكسر ولم يهرب ولم يتزحزح ولم يبارح ديوانه حتى داهمت قوة مليشية منزله وامر بالركوب في العربة ودخل السجن وقضى قرابة ثلاث سنوات ونصف وخرج ولم يتغير عن مواقفه البطولية الصادقة، بل تواصل مع الزعماء السياسيين وزعماء القبائل ، حاملاً رؤاه وافكاره ومبادئه كهدف نبيل ومشروع سامي وبرنامج يوائم به الاراء والمفاهيم القومية للذين تواصل معهم .
وعندما نشبت الحرب وقف موقف الرجل الحكيم متخذاً من تجارب الحياة نبراساً ومن أقوال القدماء ارثاً تاريخياً واخلاقاً وقيماً وطنية، مقتبساً من الحكمة:

الراي فوق شجاعة الشجعان
هو الأول وهي المحل الثاني
فإذا هما اجتمعا لنفسٍ حُرةٍ بلغت من العلياء كل مكان

وفي العام ٢٠٢٤م

نظر هلال بعين البصيرة للأبعاد السياسية التي سوقت هذه الحرب واثرها على الجانب المجتمعي والمسؤولية الربانية ثم الوطنية ثم المجتمعية فوقف امام جيشه ومجتمعه وقفة الشموخ والعزة بظهور بازخ وليس كظهور والد المليشي حميدتي الذي ذكره واحد بالامس بأسلوب ارتجفت منه حروف لغة الضاد ككذباً وبهتاناً،
فاتخذ هلال قراره بكل قوة بصوتٍ جهور صك به إذان سامعيه صكاً ،امام الملأ معلناً وقوفه مع الوطن ومؤسسات الدولة السودانية ومع المحافظة على امنها و على مكتسباتها وصون ترابها وتأكيد العزة للوطن ،في الوقت الذي تنتشر فيه قوات الدعم السريع الارهابية المليشية في كل ربوع دارفور وضاربة الحصار على مدينة الفاشر وفارضة سلطانها وقهرها وجبروتها .

وبقراره الشجاع تنادت كل المجتمعات من حوله من مناطق مستريحات حتى وادي باري مؤيدة له والآن آمنة ومستقرة ومتعايشة .

فإذا طرحنا مقارنة بموقفه في ٢٠١٧م و-٢٠٢٤م مع موقف العمدة جمعة دقلو الهزيل نجد الفرق شاسع ما بين ثبات الشيخ موسى هلال والزعامة الموروثة كابراً عن كابرٍ وعن زعامة جمعة دقلو المزيفة التي أساسها الغرور والتباهي بالمال دون اي ثوابت تاريخية .
فما زال الشيخ موسى هلال وسط جيشه المصمم بالروح الوطنية ويتأهب بطموح يملؤها امل وثاب ويظهر مهيباً ويتسامى إلى وصف الشاعر بشار بن برد:

جيش كجنح الليل يزحف بالحصى
.. وبالشوك والخطي حمر ثعالبه
غدونا له والشمس في خدر امها…
تطالعنا والطل لم يجرِ ذائبه

كأن مثار النقع فوق رؤوسنا..واسيافنا ليل تهاوى كواكبه

اذا الملك الجبار صعر خده مشينا اليه بالسيوف نعاتبه

هذا هو موقف الأصيل ابن الاصول،فأن تعيش يوماً واحداً اسداً. خير لك من ان تعيش مائة يوم نعامة .

فياللخيبة والخسارة يا جمعة دقلو وانهيار لتاريخ ومجدٍ بدأ قريباً وأنهار غريباً ولم يعد له بريق ثاني وان تشبثت بمدارات النجوم المضيئة،كنا وقد رجونا وتمنينا ان نجدك عندما دخول قوات الجيش والمشتركة إلى منطقة الزرق تكون جالساً على فراءك فتتلقى ما يصيبك فنجدك اما شهيد من اجل البلد التي تتزعمها وأما اسير وليس في الأسر عيب فقد اسر سيدنا العباس عم الرسول صلى الله عليه وسلم وشد عليه الوثاق ، بل ظهرت لنا شخصيتك خامدة وباهتة في داخل عربة لاندكروزر ومعها أربعة جمال في تخوم الصحراء، احسب ان ذلك المكان يبعد بمئات الكيلو مترات من منطقة الزرق التي لم تعد ثانياً كالزرق .

فهذا هو الفارق مابين الزعامة الموروثة والزعامة المزيفة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى